القائمـة البريدية
أدخل عنوان بريدك ليصلك جديدنا

المكتبة السمعية
المكتبة المرئية
مختـارات الفتـاوي
-------( فارغ )-------
التسويق الشبكي
السؤال : ما حكم التعامل مع شركات تطبق نظام التسويق الشبكي؟ انا ممثل مستقل الاحد الشركات التي تنظم التسويق الشبكي. تقوم هذه الشركة بإعطاء ممثليها عمولات على كل مبيعة يقوم بها الممثل. و يحصل الممثل على عمولات إضافية إذا قام بإشتراك ممثل آخر للشركة. يحصل الممثلون على اكثر من 200 منتج لترويجه و تحسب العمولات على حسب قيمة المنتج. تقوم الشركة بإعطاء كفائات لكل مبيعة. تحسب هذه الكفائات عن طريق نقاط و يقوم الممثل بتحويل النقاط إلى عمولات نقدية حينما يصل إلى النقاط المتفقة بين الشركة و الممثل.

الجواب:


إن كان التعاقد يقتضي دفع العميل ( الممثل/المسوِّق ) مبلغا من المال حين اشتراكه فإن هذه النوع من التسويق لايجوز لوجود الغرر والربا، وننبه إلى أن المبلغ الذي يدفعه مقدما قد يكون مقابل أغراض يعطى إياها من الشركة، وهذا لا يغير من الحكم شيئا؛ لأن الأغراض غير مقصودة بل المقصود الاشتراك والحصول على العضوية وتفويض الشركة للتسويق والترويج، هذا وأما الغرر فلأنه لا يدري إن كان سيربح أو لا، فقد يخسر ما دفعه مقدما وقد يربح أكثر منه وهذا هو منشأ الغرر، وأما الربا فلأنه قد يأخذ أكثر مما دفعه بعد أجل، ولو تصورنا أنه أخذ أقل فهو بيع نقد بنقد مع التفاضل والنسيئة.

هذا الذي وصلنا إليه حول هذا النوع من الشركات إلى تسعى إلى الإثراء من خلال أموال الناس الداخلين فيها من العملاء فتأخذ هي النصيب الأوفر وتترك إليهم جزءا من تلك الأموال التي تأتي من خلال دخول أعضاء جدد (ممثلين أو مروجين لها) ثم إن الكسب بهذه الطريقة هو من الميسِر المحرم الذي يجني الإنسان مِنه أرباحًا دُون إضافَة إلى الاقتصاد (سواءٌ في الأعيان أو في المنافع مما لا يضيف شيئا إلى رخاء المجتمع وتَّنميته؛ ويكُون باعث المُشترك في هذه الشركات كُلُّه على زيادَة العُملاء ومضاعفة المشتركين؛ وما السِّلع التي تُعرَض للشراء، إلا غطاء وَهمي لمزيدٍ من الجشَع في أكلِ أموال الناس بالباطِل؛ فيقلَّ الجُهد وتخُور العزائم في الإنتاج، ويُهتمَّ بالمالِ لأجل المالِ لا لشَيءٍ آخَر، هذا على أن هذا النوع من التكسب إنما يقوم على الترويج والدعاية لسلع استهلاكية وخدمية وهو معارض لمقاصد الشريعة في الاقتصاد الإسلامي الداعي للحذر الشديد في الترويج للسلع وتجنب التغرير بها وحث الناس على الاقتصاد وتجنب التبذير والإسراف وأن يكون الكسب في مقابل جهد بدني أو ذهني وهذا كله مفقود في هذا النوع من الكسب، كما أن أخذ عمولة في مقابل جهد بذله آخر (في أسفل الشبكة أو الهرم) لأن دخوله كان بسببه أو بسبب شخص آخر كان قبله بواسطته ليس له توجيه شرعي يمكن الاستناد إليه في هذا النوع من المعاملات.

وأما إن كان الاتفاق مقصورا على أخذ عمولة عن كل سلعة يسوقها من غير مبالغ اشتراك سواء كانت نقدية صِرفة أو كانت مقابل أغراض شكلية غير مقصودة، ومن غير اشتراط إقناع أعضاء للانضمام إلى التسويق فإنه جائز إن كانت السلع حلالا، وطريق تسويقها مشروعا،  والله أعلم.