القائمـة البريدية
أدخل عنوان بريدك ليصلك جديدنا

المكتبة السمعية
المكتبة المرئية
مختـارات الفتـاوي
-------( فارغ )-------
صفة العمرة وكيفية زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم
السؤال : السوال/ اريد ان اعرف مناسك العمرة من قبل خروجي من المنزل وحتى عودتي اليه بالتفصيل لاني مغادر اليوم الى الديار المقدسة

الجواب:


عليك أن تهيئ نفسك ووقتك، وأن توفر لمن يجب عليك عولهم كل ما يحتاجونه فترة غيابك للعمرة، ثم لتتطهر النية فتنطلق إلى الميقات، فإن وصلت الميقات فاغتسل غسل الإحرام وتوضأ وصل ركعتي سنة الإحرام ، وإن حضرت صلاة مكتوبة أجزأت ، ثم قل : اللهم إني أردت العمرة فأعني عليها وتقبلها مني ، ثم تلبي وصيغة التلبية :- لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، وتقول معها أحياناً : لبيك بعمرة تمامها وبلاغها عليك يا الله .
وتستمر على هذه التلبية إلى أن تدخل المسجد الحرام ، ويستحب لك أن تدخل من باب السلام ، وتقول - في حال دخولك - اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام ، فحينا ربنا بالسلام وأدخلنا الجنة دار السلام ، تباركت ربنا ياذا الجلال والإكرام ، فإذا رأيت البيت الحرام قلت : اللهم زد بيتك هذا شرفاً وتعظيماً وبراً وتكريماً ، وزد من حجه أو اعتمره هداية وفضلاً وبراً وتقوى . ثم تشرع في الطواف مبتدئاً بتقبيل الحجر الأسود إن أمكنك ، وإلا لمسته إن أمكنك وقبلت يدك بعد اللمس ، وإن لم يمكنك أشرت إليه بيدك ، ثم تطوف جاعلاً البيت على يسارك ، وتأتي في طوافك بالباقيات الصالحات وتدعو بما شئت ، وليس في الدعاء حصر ، وإنما استحب بعض العلماء الدعاء بالآتي : اللهم إني أسألك إيماناً بك ، ووفاء بعهدك ، وتصديقاً بكتابك ، واتباعاً لسنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - ، اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق ، وسوء المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والغنيمة من كل بر ، والسلامة من كل إثم ، والفوز بالجنة ، والنجاة من النار ، اللهم إن هذا البيت بيتك ، والحرم حرمك ، والأمن أمنك ، والعبد عبدك ، فحرم لحمي ودمي وشعري وعظمي وكل شيء مني على النار ، واستحب حال محاذاة الميزاب الدعاء الآتي : اللهم إني أسألك الراحة عند الموت ، والعفو والتيسير عند الحساب ، والفوز بالثواب والنجاة من العذاب يا كريم يا وهاب . وعندما تحاذي الركن اليماني تلمسه إن أمكنك  وتقول بعده : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . وهكذا حتى يتم طوافك ، ثم تصلي ركعتين خلف المقام وتدعو بما شئت ، ثم تتجه إلى زمزم وتشرب من مائها وترش منه على وجهك ورأسك ، ثم تتجه إلى الصفا ، فإذا رقيت عليه كبرت ثلاثاً أو سبعاً، وقلت : لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده، وتصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وتدعو بما تيسر لك ، ثم تنحدر ماشياً وأنت تقول - في حال مشيك : اللهم اجعل هذا المشي كفارة لكل شيء كرهته مني ولم ترضه مني . فإذا وصلت إلى الإشارة الضوئية الخضراء هرولت في مشيك حتى تصل إلى الإشارة الأخرى ، وقلت في هرولتك : رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت العلي وأنت الأكرم وأنت الرب وأنت الحكم ، حتى تصل إلى المروة وتفعل مثل ما فعلت على الصفا ، وهكذا إلى انتهاء سبعة أشواط ، تبتدىء بالصفا وتختتم بالمروة ، ثم تحل إحرامك بحلق شعرك أو التقصير منه . 
أما الزيارة فإنك تأتي زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنت تتلو {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129)} [التوبة : 128 - 129] ، فإذا دخلت المسجد صليت المكتوبة إن كانت حاضرة وإلا صليت ركعتين تحية المسجد ، ثم تأتي إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وتستقبل القبر وتستدبر الكعبة ، وتقول : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا نبي الله،  السلام عليك يا صفوة خلق الله ، السلام عليك يا محمد بن عبد الله ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ، بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وكشفت الغمة ، فجزاك الله عنا وعن جميع أمتك خير ما جزى نبيا عن أمته ، وتصلى وتسلم عليه وعلى آله وصحبه ، ثم تتأخر قليلاً وتسلم على أبي بكر - رضي الله عنه - قائلاً : السلام عليك يا خليفة ، رسول الله السلام عليك يا ثاني اثنين إذ هما في الغار ، السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا صديق، السلام عليك يا عتيق ، السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، جزاك الله عن رسوله ودينه وأمة رسوله خير ما يجزي به عباده الصالحين ، ثم تتأخر قليلاً وتسلم على عمر - رضي الله عنه - قائلاً : السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا عمر بن الخطاب ، السلام عليك يا حليف المحراب ، السلام عليك يا شديد الغار في ذات الله ، جزاك الله عن رسوله ودينه وأمة رسوله خير ما يجزي به عباده الصالحين . وليست للتسليم صيغة محدودة ، ولكن هذه من الصيغ المستعملة . والله أعلم .