القائمـة البريدية
أدخل عنوان بريدك ليصلك جديدنا

المكتبة السمعية
المكتبة المرئية
مختـارات الفتـاوي
-------( فارغ )-------
القرض من مال الزكاة
السؤال : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. أنا تاجر ميسور الحال و الحمد لله، أعرف بعض الناس يجوز لهم قبض الزكاة ولكن يتعففون و البعض الآخر احتياجهم ظرفي شباب يريدون إكمال بناء مساكنهم بدون إسراف و أنا أخشي عليهم ان يتّكلوا على الزكاة فلا يبذلوا جهدهم ويطلبون أحيانا قروضا، فهل يجوز لي أن أقرضهم من مال الزكاة علما أن تاريخ إرجاع القرض غير محدد أي متى أمكن له ذلك و أكتب ذلك في وصيتي حتى يعلم الورثة. ملاحظة : لدي أمثلة حية لبطالين شباب يقبضون الزكاة و يشترطون الوظيفة. بارك الله فيك يا شيخنا و جعل علمك نورا تهتدي به الأمة.

وعليكم السام ورحمة الله وبركاته

الجواب:

إذا وصل وقت إخراج زكاة أموالك فلا يجوز تأخيرها عن وقت إخراجها بل الواجب إخراجها فورا، وإن لم يجد الإنسان مستحقي الزكاة لاشتغاله بأمور أخرى تحول بينه وبين الوصول إلى مصارف الزكاة فليوكل من يوصلها إليهم عنه من أهل الثقة الذين يعرفون المستحقين ويسهل لهم الوصول إليهم، أو يستعين بالجمعيات والمؤسسات الموثوقة.

وأما استخدام أموال الزكاة للإقراض فذلك لا يجوز على الصحيح، وأما أولئك الفتية فهم إما أن يكونوا فقراء لايكفيهم دخلهم لقضاء حوائجهم الضرورية مع بذلهم الوسع لطلب الرزق بذلا جادا، فهم بهذا الوصف يجوز أن يُعطوا من مال الزكاة تمليكاً؛ لأن الله ذكر مصارف الزكاة الثمانية وذكر أولهم الفقراء بلام التمليك: ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ...) وعطف المصارف الأخرى على الفقراء مع وجود الخلاف في المصارف الأربعة الثانية، وإما أن يكونوا غير ذلك فتعينهم إن شئت من حر مالك بشرط أن لا يكون عطاؤك لهم سببا لتكاسلهم.

هذا وإن أبواب الخير والصدقات كثيرة، فحسنٌ أن يخصص المسلمُ المقتدر جزءا من ماله لمساعدة المحتاجين قرضا أو هبة، فليس الإنفاق محصورا في الزكاة الواجبة فحسب، فالله سبحانه وتعالى وجهنا إلى الإنفاق في سبل أخرى واسعة فقال:

(( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ))

هذا ونسأل الله أن يوفقك لفعل الخيرات.