القائمـة البريدية
أدخل عنوان بريدك ليصلك جديدنا

المكتبة السمعية
المكتبة المرئية
حكم القصر في السفر
السؤال : انا من ولاية لوى اعمل في مسقط اعمل اسبوع في مسقط وسبوع اجازة ارجع لوى ولدي الوقت الكافي للصلاة هل يوجد حرج اذا صليت صلاتي كامله ام اصلي جمع وقصر ايهم افضل كيف تكون صلاتي في مسقط. وهل تفسير الاية صحيح : (101) (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا) وإذا سافرتم -أيها المؤمنون- في أرض الله، فلا حرج ولا إثم عليكم في قصر الصلاة إن خفتم من عدوان الكفار عليكم في حال صلاتكم، وكانت غالب أسفار المسلمين في بدء الإسلام مخوفة، والقصر رخصة في السفر حال الأمن أو الخوف. إن الكافرين مجاهرون لكم بعداوتهم، فاحذروهم.

 الجواب:

 القصرشرعه الله في كتابه الكريم وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) النساء:101، ونجد في الآية الكريمة أن القصر علق على الخوف من فتنة الذين كفروا، وهذا التعليق جاء موافقا للعموم الأغلب في ذلك الوقت إذ إن أغلب أسفار النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت كان فيها خوف، وإلا فيجوز القصر أيضاً حالة الأمن .ويدل على ذلك حديث علي بن أمية قال :[ قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه:  وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) فقد أمن الناس قال عمر : عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : ( صدقة تصدق بها الله عليكم فاقبلوا صدقته ) ] رواه مسلم وأصحاب السنن .

وعن ابن عمر رضي الله عنه قال : صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك ) رواه البخاري ومسلم .

وهذه الأدلة تؤكد أن الصحيح أن القصر عزيمة وليس برخصة أخذا من مجموع النصوص، منها حديث ابن عباس: " فرضت الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين " وهو رأي السيدة عائشة رضي الله عنها . فيجب على المسافر أن يقصر من الصلاة متى ما صلى منفردا أو خلف إمام مسافر مثله، وقد قيل: إن الذي يتم في السفر كالذي يقصر في الحضر!، وإن سألت عن الأفضل فلا شك أن الأفضل أن تحرص على الصلاة خلف الإمام المقيم في الجماعة الأصلية بملازمة المسجد لكل صلاة، فتصلي تماما خلف الإمام المقيم.

هذا وننبه الأخ الكريم أنه لا تلازم بين القصر والجمع في السفر، فعندما تسمع بلزوم القصر على المسافر لا يعني لزوم الجمع بين الصلاتين، بل ينبغي للمسافر المقيم في سفره -كمثل حال السائل- أن يصلي كل صلاة في وقتها إلا إذا احتاج إلى الجمع فهو رخصة للمسافر متى ما دعته الحاجة إليه. والله أعلم.