القائمـة البريدية
أدخل عنوان بريدك ليصلك جديدنا

المكتبة السمعية
المكتبة المرئية
القرآنُ الكريمُ كتابُ هدايةٍ وإعجازٍ
بتاريخ 10 ديسمبر 2012
سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القرآنُ الكريمُ كتابُ هدايةٍ وإعجازٍ

 

الحمدُ للهِ الذي لهُ الحجّةُ البالغةُ ، والبيّنةُ الدامغةُ ، سبحانَهُ  }هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ{ (التوبة/ 33) ، أحمدُهُ تعالى بما هو لهُ أهْلٌ مِنَ الحمْدِ وأُثني عليهِ ، وأسْتغفِرُهُ مِنْ جميعِ الذُّنوبِ وأتوبُ إليهِ، وأؤمنُ بهِ وأتوكّلُ عليهِ ، مَنْ يهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ، ومَنْ يُضلِلْ فلا هاديَ لهُ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ ، وحدَهُ لا شريكَ لهُ ، مَنْ يُطِعِ اللهَ ورسولَهُ فقدْ رشدَ ، ومَنْ يَعصِ اللهَ ورسولَهُ فقد ضلَّ ضلالاً مبيناً ، وأشهدُ أنَّ سيّدَنا ونبيَّنا محمّداً عبدُهُ ورسولُهُ ، أرسلَهُ اللهُ جامعاً للشّتاتِ ، ومصدّقاً لما تقدّمَهُ مِنَ الرّسالاتِ ، ومؤيّداً بأقوى الحُجَجِ وأبينِ المعجزاتِ، فدعا إلى اللهِ على بصيرةٍ ، وجاهدَ في سبيلِ اللهِ حتى أتاهُ اليقينُ ، اللهمَّ صلِّ وسلّمْ وباركْ على عبْدِكَ ورسولِكَ سيّدِِنا محمّدٍ ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ، وعلى كلِّ مَنِ اهتدى بهديهِ ، واستنَّ بسنتِهِ ، وسارَ على نهجِهِ ، ودعا بدعوتِهِ إلى يومِ الدِّينِ ، أمّا بعدُ :

فيا عبادَ اللهِ :

   إنّ اللهَ سبحانه وتعالى جعل القرآنَ الكريمَ نوراً لا يأفلُ ولا ينطمسُ ، ونبعاً لا يتكدّرُ ولا ينبضُ ، وخيراً لا ينقطعُ في الدنيا ولا في الآخرةِ ، وصفه اللهُ عزَّ وجلَّ بقولِه : } إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا { ( الإسراء/9) ، وبقولِه سبحانه : } كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ { ( ص/29) ، وبيّنَ اللهُ سبحانه وتعالى احتواءَه على عجائبِ الكونِ حيث قالَ عزَّ مِن قائلٍ : } وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْمًا وَزُورًا * وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا { ( الفرقان/4 ـ 6) ، وقولُه سبحانه في الردِّ على أولئك الذين أنكروا أن يكونَ القرآنُ من عند اللهِ سبحانه ، ووصفوه بأنّه أساطيرٌ وبأنه إفكٌ ، ردّه سبحانه وتعالى عليهم بقولِه : } قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ { دليلٌ على اشتمالِ هذا القرآنِ الكريمِ على عجائبِ أسرارِ اللهِ سبحانه في السماواتِ وفي الأرضِ ، وقد وعدَ اللهُ تعالى أن يجلّيَ هذه الأسرارَ لعبادِه ، وأن يُريَهم آياتِه في الآفاقِ وفي أنفسِهم التي ترجمها القرآنُ بأخبارِه ، والتي تأتي هي في انكشافِها للناس تفسيراً بيّناً لهذا الكتابِ العزيزِ ، وحجةً قاطعةً بأنه من عند اللهِ سبحانه وتعالى ، لا تقدِرُ ملَكَاتُ البشرِ على الإتيانِ بمثلِه ، يقولُ اللهُ سبحانه وتعالى في بيانِ ذلك : } قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ * سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ { ( فصلت/52 ـ 54) ، وقد أخذتْ هذه الآياتُ تتكشّفُ للناسِ يوماً بعد يومٍ في محيطِ الاكتشافِ العلميِّ حتى آمنَ من لم يؤمنْ ، وكثيرٌ من الذين لم يؤمنوا وقَفُوا مبْهُورين مقهورين أمام هذه المعجزةِ الساطعةِ ، وهذه الحجةِ الدامغةِ ، وقفوا مبهورين أمام ذلك ، ولم يملكوا إلا أن تنطلِقَ أنفسُهم بالحقيقةِ قائلين بأنّ هذا القرآنَ الكريمَ احتوى عجائبَ السماواتِ وعجائبَ الأَرَضِين ، وما ذلك إلا تحقيقٌ لوعدِ اللهِ سبحانه وتعالى وإنجازٌ له ، ذلك الوعدُ الذي وعَدَه عبادَه في هذه الآياتِ وفي أمثالِها ؛ كقولِه سبحانه : } سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ { ( الأنبياء/37) .

     ولنْ تزالَ هذه الآياتُ تتكشّفُ يوماً بعد يومٍ للقرونِ الآتيةِ حتى يُدرِكَ من لم يدركْ بأنّ هذا القرآنَ حقٌّ من عند اللهِ ، وحتى تقومَ الحجةُ على المعاندين بأنّ ملَكَاتِ البشرِ مهما تضافرتْ لا يمكنُ أن تقوى على الإتيانِ بمثلِ القرآنِ لا من حيثُ لفظُه ولا من حيثُ محتواه ، فإنه سرٌّ من أسرارِ اللهِ سبحانه وتعالى ، يحتوي على نفخةٍ من روحِ اللهِ سبحانه ، تلك النفخةُ تلك الروحُ الغيبيةُ التي ارتفعتْ بهذا الكلامِ عن مستوى كلامِ البشرِ أجمعين ، فكان مُعجِزاً من حيثُ لفظُه ، وكان مُعجِزاً من حيثُ معناه .

     وإذا كانَ نزولُ القرآنِ الكريمِ على نبيِّ هذه الأمةِ ـ عليه أفضلُ الصلاةِ والتسليمِ ـ من أكبرِ النعمِ التي أسبغها اللهُ سبحانه وتعالى على هذه الأمةِ ؛ فإنَّ على هذه الأمةِ أن تُقابِلَ هذه النعمةَ بشكرانِها لا بكفرانِها ، وإنّ مِن شُكرِ هذه النعمةِ المحافظةَ على القرآنِ الكريمِ بتلاوةِ ألفاظِه وبتدبّرِ معانيه ، وقد أشارَ اللهُ سبحانه وتعالى إلى أنّ القرآنَ الكريمَ سرٌّ من أسرارِه ، يُودِعُه اللهُ سبحانه وتعالى صدورَ الذين آتاهم العلمَ من عبادِه حيثُ قال عزَّ مِن قائلٍ : } بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ { ( العنكبوت/49)  ، فمنْ آتاه اللهُ تعالى القرآنَ الكريمَ بأنْ منحَه حفظَه وجبَ عليه شكرُ اللهِ عزَّ وجلَّ بالمحافظةِ على هذا القرآنِ بتلاوتِه آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ ، بأنْ لا يُفرِّطَ في حفظِه ، فإنّ رسولَ اللهِ  صلى الله عليه وسلم  يقولُ : « منْ تعلّم القرآنَ ثم نسيَه حُشِر يومَ القيامة أجْذَم » ، وحذّر الرسولُ  صلى الله عليه وسلم   من التهاونِ بالقرآنِ الكريمِ ؛ أي من التهاونِ بعدمِ المحافظةِ عليه حيثُ قالَ عليه أفضلُ الصلاةِ والسلامِ : « مثَلُ صاحبِ القرآنِ كمثَلِ صاحبِ الإبلِ المُعقّلةِ ، إنْ عاهدَ عليها أمسَكَها ، وإنْ أطلقَها ذهبتْ » ، فهو كما أنه مُيَسّرٌ للذكرِ أشدُّ تفشِّياً من غيرِه من محفوظاتِ الأنامِ ، فسُرعانَ ما ينطلقُ من الصدورِ الحافظةِ له إذا لم يُحافِظْ عليه بتلاوتِه آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ ، وليس المقصودُ من تلاوتِه أن يُتلى بالأنغامِ الشجيّةِ التي تستَهوي السامعين ، فيطرَبُون ويتواجَدُون ، وإنما المقصودُ من تلاوتِه تدبّرُ معانيه حتى يؤديَ هذا التدبّرُ إلى العملِ بما فيه ، وإلا كانَ صاحبُه كما قالَ اللهُ سبحانه وتعالى في بني إسرائيلَ : } مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا { ( الجمعة/5) .

    وتطبيقُ القرآنِ في حياةِ الناسِ الشخصيةِ والاجتماعيةِ مطلبٌ ضروريٌّ من مطالبِ الحياةِ الإسلاميةِ ، إذْ بدونِ ذلك لا يُمكِنُ أن تتحققَ الحياةُ الإسلاميةُ ، وحسبُكم أنّ رسولَ اللهِ  صلى الله عليه وسلم  الذي جاء بهذا القرآنِ الكريمِ كانت حياتُه كلُّها ترجمةً للقرآنِ ، بل كانت أعمالُه الخاصةُ وأعمالُه العامةُ من بيانِ إجمالِ القرآنِ ، فإنه ـ عليه أفضلُ الصلاةِ والسلامِ ـ جعل اللهُ سبحانه وتعالى سنّتَه بياناً لما أُجمِل من القرآنِ ، وتفصيلاً لما أُبهِم ، يقولُ اللهٌ تعالى : } وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ { ( النحل/44) ، وقد أخبرتْ أمُّ المؤمنين عائشةٌ ـ رضيَ اللهُ تعالى عنها ـ عنه  صلى الله عليه وسلم  عندما سُئِلت عن خُلُقِه أنَّ خُلُقَه كان القرآنَ ، وقد انعكسَ هذا الخُلُقُ الرفيعُ منه ـ عليه أفضلُ الصلاةِ والسلامِ ـ على أصحابِه ـ رضيَ اللهُ تعالى عنهم ـ ، فكانوا يُجسِّدون هدايةَ القرآنِ ، ولذلك فإنهم عندما انطلقوا في مشارقِ الأرضِ ومغاربِها دعاةً إلى دينِ اللهِ تسارعَ الناسُ إلى اعتناقِ هذا الدِّينِ ، فدخلوا فيه أفواجاً ؛ لأنهم وجدوا هدايتَه تتمثّلُ في سلوكِ أولئك الدعاةِ إليه ، فقد كانت هدايةُ القرآنِ الكريمِ تتمثّلُ في معاملاتِهم ، وتتمثّلُ في جميعِ أحوالِهم .

     فاتقوا اللهَ يا عبادَ اللهِ ، واستمسِكوا بهذا الكتابِ العظيمِ ، عضّوا عليه بالنواجِذِ ، واتْلُوه آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ ، اجعلوه في دارِكم في جميعِ أوقاتِكم ، وحافِظوا عليه تلاوةً وتفسيراً وعملاً ، واحرِصوا على أن تُحشَروا يومَ القيامةِ تحت لوائِه وتحتَ ظلِّه ؛ فإن القرآنَ الكريمَ يأتي يومَ القيامةِ ظِلاً ظليلاً لمن آمنَ به وعملَ به .

      فاتقوا اللهَ يا عبادَ اللهِ في سريرتِكم وعلانيتِكم ، أقولُ قولي هذا ، وأستغفِرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم ، فاستغْفِروا اللهَ يغفِرْ لكم ؛ إنّه هو الغفورُ الرحيمُ ، وادْعُوه يستجِبْ لكم ؛ إنه هو البرُّ الكريمُ .

*          *            *

  الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، والعاقبةُ للمتقين ، ولا عدوانَ إلا على الظالمين ، أحمدُه تعالى بما هو له أهلٌ من الحمدِ وأشكرُه ، وأتوبُ إليه من جميع ِالذنوبِ وأستغفرُه ، وأؤمنُ به ولا أكفرُه ، وأُعادي من يكفرُه ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنّ سيدَنا ونبيَّنا محمداً عبدُه ورسولُه ، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه ، وعلى آلِه وصحبِه أجمعين ، وعلى أتباعِه وحزبِه إلى يومِ الدِّينِ ، أمّا بعدُ :

  فيا عبادَ اللهِ إنَّ رسولَ اللهِ  صلى الله عليه وسلم  يقولُ : « تركتُ فيكم ما إنْ تمسّكتم به لنْ تضلّوا مِن بعدي أبداً :كتابَ اللهِ وسنتي » ، ويقولُ ـ عليه أفضلُ الصلاةِ والسلامِ ـ : « ستكونُ من بعدي فِتنٌ كقِطَعِ الليلِ المُظلِمِ » ، قيلَ له : وما المخلصُ منها يا رسولَ اللهِ ؟ قال : «كتابُ اللهِ فيه نبأُ مَن قبْلَكم ، وخبرُ ما بعْدَكم ، وحُكمُ ما بينكم ، هو الفصلُ ليس بالهزْلِ، مَن ترَكَه مِن جبّارٍ قصَمَه اللهُ ، ومَن ابتغى الهُدى في غيرِه أضلَّه اللهُ ، هو حبْلُ اللهِ المتينُ ، ونورُه المبينُ ، والذِّكرُ الحكيمُ ، والصراطُ المستقيمُ ، وهو الذي لا تَزيغُ به الأهواءُ، ولا تتشعّبُ معه الآراءُ ، ولا يشبعُ منه العلماءُ ، ولا يَخْلَق على كثرةِ الردِّ ، وهو الذي لم تنتهِ الجنُّ إذ سمعتَه أنْ قالوا إنّا سمعنا قرآناً عجباً ، مَن قال قولَه صَدَقَ ، ومَن حَكَمَ به عدلَ، ومَن عملَ به أُجِرَ ، ومن اعتصمَ به فقد هُدِيَ إلى صراطٍ مستقيمٍ» .

    فاتقوا اللهَ يا عبادَ اللهِ ، وحافِظُوا على هذا الكتابِ المبينِ ، واعملوا بما فيه ، أحِلُّوا حلالَه ، وحرِّمُوا حرامَه ، واتّبِعُوا هُداه ، وأعرِضُوا عمّا نهاكم عنه ، وتجنّبُوا ما حذّرَكم منه ، واحرِصُوا على أنْ تكونَ حياتُكم كلُّها مستمدةً مِن تعاليمِه ، فإنّ اللهَ سبحانه وتعالى يقولُ : } وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى { (طه/124 ـ 126) ، فاحرِصُوا على أنْ لا تنسَوا آياتِ اللهِ سبحانه وتعالى ولا تتهاوَنَوا بها .